مراجعات

الدليل الشامل لمراحل صناعة الأنمي في اليابان

أكيد أنه مر عليكم هذا السؤال عند مشاهدتكم لإحدى حلقات الأنمي كيف صنعت هاته الحلقة؟ و ما هي مراحل صناعة الأنمي ؟

أو من هم المبدعون وراء هكذا عمل ؟ أو ربما أحيانا تنسبون كل صغيرة وكبيرة للكاتب

كهذا السؤال الذي أراه يتردد كثيرا الكاتب لم يظهر هذا المشهد بالطريقة المناسبة وفي كثير من الأحيان لا تكون هنالك علاقة للكاتب بذلك فربما هو المخرج story border أو حتى animator .

وفي هذا الفيديو سنسلط الضوء على جميع مراحل صناعة الأنمي وجميع الأفراد المشاركين مع شرح مهام كل واحد منهم ,

تنقسم صناعة أي أنمي على 3 مراحل كبرى:

  • مرحلة ما قبل الإنتاج
  • مرحلة الإنتاج
  • ومرحلة ما بعد الإنتاج

وتنطوي تحت كل مرحلة خطوات مهمة يجب إتباعها لإنهاء تلك المرحلة

مرحلة 1 من صناعة الأنمي : ما قبل الإنتاج

نبدأ أولا بمرحلة ما قبل الإنتاج والتي ستجيبنا على سؤالين السؤال الأول من أين أتت فكرة صناعة الأنمي الفلاني؟

والسؤال الثاني من أين لهم أن يمولوا هذا العمل؟

تبدأ فكرة إنتاج أي أنمي ما من أحد المنتجين الذي يعمل في مكتب إنتاج تابع لإحدى الإستديوهات المشهورة ك Toei animation أو Bones فالقرار يأتي من عنده إذا ما كان هذا الأنمي سينتج من طرف الإستديو أم لا .

معظم الأنميات تقتبس من أعمال فنية أخرى مانغا – Manga Ligth Novel – لايت نوفل فيجويل نوفل – Visual Novel أو لعبة فيديو وأحيانا تأتي فكرة إنتاج أنمي ما من الكاتب نفسه حيث تكون لديه قصة ولا يرغب في كتابتها على شكل مانغا أو لايت نوف فيذهب مباشرة للإستدو ويعرض عليهم فكرته ليحولوها لأنمي وهذا ما يسمى بالقصة الأصلية أو عمل أصلي .

ملاحظة مهمة لا يرى أي أنمي النور حتى يوافق المانغاكا أو كاتب العمل الأصلي على المشروع و هذه عملية إجبارية بحسب القانون الياباني بل حتى أنه يستطيع إتخاذ كافة الإجراءات أثناء مسار عملية الإنتاج .

وهنا يأتي سؤال يطرح كثيرا ألا وهو هل الكاتب مسؤول عن التحريفات التي نراها في بعض الأنميات؟

الجواب هو نعم ولا أحيانا يريد الإستديو تغيير مشهد ما فيسألون المؤلف عن ذلك ويوافق وفي كثير من الأحيان يكون المؤلف مشغولا بأمور أخرى ولا يراعي بالا لتلك التغييرات.

لكن ظهرت مؤخرا ظاهرة التنازل عن الحقوق حيث يوقع الكاتب عقدا للتنازل عن حقوق التأليف خاصته وبالتالي لا يكون له علاقة بالتحريف الذي سيحدث في الأنمي لكن فكرة التنازل هاته تكون فقط للأعمال المنتهية وليست المستمرة .

طلب غريب أحيانا يكون المانغاكا متشدد في عدم المساس بقصته أو تصميم شخصياته ككيشيموتو الذي كان يشدد على عدم المساس بأطراف شعر ناروتو المدببة .

بعد الإنتهاء من أمور الحقوق والملكية الفكرية يبدأ المنتج بتجميع مجلس الإنتاج من مهام هذا المجلس ترتيب الأمور المالية حيث يذهب المنتج للبحث عن رعاة لتمويل الأنمي يعقد لقاءات مع شركات قد تستفيد ماليا من إنتاج هذا الأنمي مثل:

  • شركات توزيع الأنمي كشبكة VIZ أو TOHO
  • شركات بيع أقراص البلوراي
  • شركات التسجيلات التي تريد الترويج لمغني أو فرقة ما عبر تصميمها للأغاني الإفتتاحية والختامية
  • شركات تجارية تضع إعلاناتها بين الحلقات
  • حتى شركات دمى تصنع figures فيغيرز لشخصيات الأنمي لبيعها

كل هاته الأموال المجموعة تدخل في إطار الميزانية التي تذهب لشقين :

الشق الأول للإستديو من أجل دفع رواتب العاملين فيه حيث يكلف إنتاج حلقة واحدة من 100 ألف إلى 300 ألف دولار وذلك يعتمد حسب جودة كل حلقة

وأما الشق الثاني فيذهب للقناة التلفزيونية من أجل تغطية تكاليف البث التلفزيوني المقدرة بنصف ساعة من وقت القناة وتختلف التكلفة حسب شهرة القناة ووقت العرض فالأنمي الذي يعرض في أوقات الذروة أيام العطل الأسبوعية يكون أكثر تكلفة من باقي أيام الأسبوع لدرجة أن نصف الميزانية المجموعة سابقا تأخذها القنوات التلفزيونية.

بعد كل هذا يحدد طاقم العمل والذي أساسه المنتج والمخرج فطاقم العمل يجمع كله تقريبا من طرف المخرج حيث يوظف مصممي الشخصيات الذين يصممون شخصيات الأنمي إنطلاقا من رغبات الكاتب أو المخرج ليجعلها قابلة للتحريك لاحقا ,

أحيانا يعيد تصميمها في حالة إذا ما كانت القصة مستوحات من مانغا أو يبتكرها إذا ما كانت مقتبسة من لايت نوفل أو مانغا قديمة جدا ذات رسم لا يواكب عصرنا الحالي كمانغا دورورو Dororo .

دائما ما تكون هاته التصميمات مبسطة عن تصميمات المانغا وذلك لتسهيل سلاسة تحريكها يوظف مصمم شخصيات الميكا الروبوتات العملاقة العملاقة فهاته وحدها لها مصمم خاص بها في حال إذا ما كان الأنمي فيه روبوتات عملاقة طبعا ويوظفون مصمم الخلفيات الذي يدرس بيئة الأنمي ويصمم خلفيات تواكب جو الإخراج يوظفون شخص لكتابة السيناريو وهذا أمر مهم جدا أحيانا يكون المؤلف الأصلي المانغاكا هو كاتب السيناريو وأحيانا يوظفون شخص لإعادة كتابة السيناريو ليخرج سرد القصة من جو المانغا ويدخلها جو الأنمي .

في معظم الأحيان يتوفر لدى كل إستديو موظفوه الخاصون من رسامين محررين ومكاتب إنتاج .

وبعض الأحيان يستعينون بمصادر خارجية لإثراء العمل بموظفين جدد كل هذا في حدود الميزانية طبعا وبعد كل هذا يتم الإعلان عن الأنمي ووقت عرضه يعلنون عن إسم المخرج المنتج وتصاميم الشخصيات .

بعد ذلك يجتمع طاقم العمل الأساسي المكون من المخرج المنتج وممثلوا الشركات الراعية من أجل مناقشة الخطوط الأساسية التي سترسم ملامح الأنمي كمنحى اتجاه الأنمي مقارنة بالمانغا نموذج التسويق والسوق المستهدفة وعدد الحلقات وهنا تقع أكبر مشكلة قد تواجه أي أنمي ما قبل بدئه ,

حيث ينشب أحيانا خلاف في لجنة الإنتاج على بعض القرارات والأسس التي سيبنى عليها الأنمي وقد تؤدي أحيانا لإيقاف إنتاج الأنمي بالكامل ,

إذا سار كل شيء على ما يرام فسينتقل المشروع إلى المرحلة الثانية

مرحلة 2 من صناعة الأنمي : مرحلة الإنتاج

تستغرق عملية التخطيط لإنتاج أنمي معين عدة أشهر وفيما تقع على عاتق المنتج مسؤولية ضمان جودة العمل والسير على الجدول المحدد للعمل ,

تقع على المخرج مسؤولية العمل مع باقي أفراد الاستوديو لضمان مستوى العمل وموافقته للرؤية التي حددها سابقا .

أول خطوة هي كتابة نصوص الحلقات باحترام معايير الخطط المتفق عليها سابقا وتكتب بواسطة شخص واحد أو العديد من الكتاب تتم مراجعة النصوص من قبل المخرج والمنتج وربما مؤلف العمل الأصلي قبل الانتهاء منه .

بعد ذلك يقرر مخرج الحلقة كيف ستظهر هذه النصوص على الشاشة في تلك الحلقة قد يكون مخرج الحلقة منفصل لإخراج تلك الحلقة وقد يكون هو المخرج نفسه وتقع على عاتقه في الأغلب مسؤولية المظهر و المستوى النهائي للحلقة كزوايا التصوير حركة الكاميرا لإظهار المشاهد والإنتقال بينها وغيرها من الأمور الإخراجية .

يتم التعبير عن هذه المشاهد بالقصص المصورة لوحة القصة أو الستوري بورد الستوري بورد هو رسم مبدأي لسير أحداث مشاهد الحلقة بطرق مبسطة وعادة يقوم بها المخرج وهذا يؤكد على أن الأنمي يسير على حسب رؤية المخرج .

فعندما تقرأ رواية على سبيل المثال تنسج أحداث تلك الرواية في مخيلتك وكل شخص وطريقة تخيله لمجريات الأحداث وهذا الأنمي المقتبس من تلك الرواية هو تجسيد لطريقة رؤية المخرج وتخيله لها على أرض الواقع .

لكننا هنا نتحدث في الغالب على الأنميات القصيرة أو الأفلام لهذا نراها محكمة الصنع وبطريقة إخراج واحدة لكن الأنمي المتلفز قد يحظى بعدة عاملين على الستوري بورد لتخفيف ضغط العمل وعدم تجاوز المدة المحددة لإنتاج الأنمي .

وذلك لأن صنع الستوري بورد لحلقة واحدة فقط قد يستغرق أسابيع من العمل يرسم الستوري بورد على أوراق أوراق تتضمن القالب الحيوي للأنمي طول المشاهد حركة الشخصيات حركة الكاميرا الحوارات مأخوذة من السناريو مدة كل مشهد كل شيء تراه عينك تقريبا في الحلقة .

فهاته المرحلة هي المرحلة الجوهرية التي يتحدد فيها كيف ستظهر الحلقات عدد الرسومات المتاحة لحلقة الأنمي يكون محددًا بسبب الميزانية .

عدد الإطارات ال frames يدرس بعناية أيضًا في لوحة القصة المشهد هو عبارة عن عدة إطارات مجتمعة من الستوري بورد .

عدد الإطارات في كل حلقة أنمي محدد ب24 إطار في الثانية لكن هذا لا يعني أنه لكل إطار رسمة مختلفة عن الأخرى أي أنك سترى 24 رسمة في الثانية هذا الشيء نراه فقط في أفلام الأنمي الأسطورية كأفلام استديو غيبلي (ghibli) أو أفلام ماكوتو شينكاي (makoto shinkai)

وهذا سبب عدم فوز الكثير من أفلام الأنمي اليابانية بجائزة الأوسكار (Oscar) لأحسن فلم أنيميشن (animation) لأنها لا تستوفي أحد الشروط المهمة التي يقيم من أجلها الفلم ألا وهي 24 مشهد في الثانية .

هنالك العديد من الأنميات التي لا تحتاج لتحريك سلس وهذا ما يعرف بالتحريك الكسول lazy animation أحيانا يكون مشهد بمدة أربع إلى خمس ثواني عبارة عن صورة واحدة كصورة مدينة من الأعلى لتجنب تحريك الحشود وهذا الأمر يستعمل لتوفير الوقت الجهد والمال .

نأتي الآن للتصميم المخططات أو Layout وهو أول خطوات بداية الإنتاج الفني وهو وضع الأوراق التي رسمت عليها المشاهد مع الخلفية ليقيسوا عليها أبعاد الشخصيات ومدى توافقهم مع الخلفية,

توضع تلك المشاهد على أوراق شفافة لتسهيل رؤية توافقها وتفريقها لاحقا توضع أيضا مخططات شفافة ,ترسم عليها الحركات البسيطة كحركة الشفاه والشعر .

ترسم هاته المخططات من قبل رسامين تحت إشراف المخرج يتم رسم بنية الخلفية بشكل مبسط كوجود شجرة أو مبنى وتضم مع الستوري بورد لإكمال المشهد بعد موافقة المخرج عليها تنسخ هاته الرسومات وترسل إحداها لقسم تصميم الخلفيات والثانية لقسم التحريك

الأجزاء الملونة هي التي تحتاج لتحريك وترسل لقسم الأنيميشن والخلفية البيضاء ترسل لقسم تصميم الخلفيات,

يقوم قسم الخلفيات برسم الخلفيات بطريقتين الطريقة القديمة وهي الرسم اليدوي عبر ألواح زيتية ولقد إنقرضت تقريبا هاته الطريقة والطريقة الثانية هي الرسم بالكومبيوتر وسهلت هاته الطريقة توافق تحرك الشخصيات مع الخلفيات لأنها ثلاثية الأبعاد مثل الخلفيات التي نراها في أنمي هجوم العمالقة ,

الرسم المفتاحي أو الكاي أنيميشن بناءا على الستوري بورد المرسلة لقسمهم يبدأ الرسامون برسم الرسومات المفتاحية أو بمعنى آخر أسس حركة الشخصيات,

فعلى سبيل المثال شخص يلكم أحدهم على الوجه يرسم المحرك أو الرسام المفتاحي بداية الفريم للكمته وصولها للمنتصف ولحظة اصطدامها بوجه الشخصية أي ثلاث رسمات لهكذا مشهد أحيانا تكون أكثر وأحيانا أقل على حسب نوع كل مشهد ومدى طوله مع أخذ الميزانية والوقت بعين الإعتبار,

وتحمل هاته الإطارات المفتاحية خطوطا تبين إتجاه الظلال أيضا لمساعدة مصممي الألوان لاحقا أصعب مرحلة في الرسم هي هاته المرحلة وهي التي تعطي جمالية في التحريك وتسمى بالساكوغا بمعنى رسوم يابانية عالية الجودة هذا أسوأ تعريف ,

هنالك بعض الأنيميتورز الذين يخرجون عن ما تمليه عليهم الستوري بورد لفتح مجال أكبر لإبداعهم لكن هذا لا يحدث مع بعض المخرجين المتشددين الذين يجبرون المحركين على إعادة رسوماتهم عشرات المرات حتى تنال رضاهم.

كل ما ذكرناه يرسم يدويا كما ترون هنا بدأت تدخل تقنية السيجي – CG ليوفروا على أنفسهم أجور المحركين المرتفعة والوقت طبعا لكن هذا مع الأسف يكون على حساب جودة العمل ,

وبدأت أيضا بعض الإستديوهات تفضيل الرسم بالكومبيوتر على الطريقة التقليدية كأنمي كذبتك في أبريل أو أفلام ماكوتو التي كل مشاهدها مرسومة بالكومبيوتر .

وهنالك فرق بين الكومبيوتر والسي جي فهذا سي جي وهذا رسم بالكومبيوتر كلاهما يصنعان بالكومبيوتر لكن تستطيعون تحديد الفرق بسهولة لكن لا غنى عن الطريقة التقليدية في الرسم يستطيع هؤلاء المحركين العمل على مشاهد فقط وبالإمكان رؤية عدة محركين يعملون على حلقة واحدة كحلقة ون بيس رقم 870 .

وقد يعمل محرك واحد على حلقة كاملة وهذا شيء لا يفعله إلا أمثال يوتاكا ناكامورا الذي عمل لوحده على كل المشاهد القتالية التي كانت في الحلقة العاشرة من الموسم الثاني لأنمي أكاديمية بطلي وبالتحديد ميدوريا ضد تودوروكي ,

تنقل الرسومات المفتاحية الأولى لتمر على الرسومات المفتاحية الثانية ساكند كاي أنيميشن قد توجد هاته الخطوة أو لا وهذا يعتمد على براعة المحرك, الأول يدقق المحرك الثاني في رسومات الأول ويصحح الأخطاء التي فيها ويعدلها وأصبح المحركين لا يدققون كثيرا في تفاصيل رسوماتهم لأنهم يعرفون أن ورائهم مدققون بعد إنتهاء من الرسم ,

المفتاحي الثاني يأتي دور مشرف الرسوم المتحركة هذا الشخص يحل مشكل مهم عندما يعمل أكثر من رسام مفتاحي على حلقة واحدة تكون هنالك إختلافات في رسم الشخصيات لأن كل رسام وأسلوبه الخاص,

فيأتي مشرف الرسوم المتحركة ليدقق على الحلقة بأكملها ويحافظ على إتساق رسومات المشاهد في ما بينها وأحيانا يعيد رسم إطار أو التعديل عليه ليحافظ على نسق الرسم في الحلقة التعديل على الإطارات يكون غالبا فقط في الأفلام وليس الحلقات المتلفزة وذلك بسبب ضغط المهلة الزمنية تدفع الإستيوهات الكثير من الأموال لهؤلاء المدققين لأنهم هم الأكثر خبرة ومهمتهم صعبة ومرهقة أحيانا يعمل أكثر من مدير للرسوم المتحركة على نفس الحلقة فربما أحدهم سيختص بحركة رسومات الحيوانات أو رسومات الميكا لكن هذا يحدث فقط في حالة سوء الجدولة الزمنية .

بعد التدقيق على المشاهد نأتي لمرحلة الرسم البيني إن بتوين أنيميشن الهدف الرئيسي من هذه العملية هي ملأ الفراغ بين الإطارات المفتاحية لإضافة سلاسة للتحريك تتذكرون عندما قلت لكم أن الرسام المفتاحي الكاي أنيميتور يرسم فقط أسس الحركة أي بداية اللكمة منتصف اللكمة ونهاية اللكمة بين بداية اللكمة ومنتصفها أكيد أنه تنقص رسومات وهذا هو دور الإن بتوينر غالبا ما يكونون هواة ومن دول أخرى كجارتهم كوريا على سبيل المثال مهمتهم سهلة ووظيفتهم مؤقتة ولا يسمح لهم أبدا بإضافة لمستهم الفنية الخاصة فهم يتبعون توجيهات الرسام المفتاحي الموجودة على ورقة الرسم.

ظهر مؤخرا مصطلح الويب جن ويطلق هذا الإسم على الفنانين الهواة الذين يرسمون صور متحركة ورسومات يشاركونها في مواقع إلكترونية أو على حساباتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي,

قد يكون أحد المشاهدين لهذا الفيديو شخص يرسم رسومات ويحركها ليشاركها مع أصدقائه وهذا هو الويب جن أصبحت الإستديوهات تعتمد على هؤلاء لقلة تكلفتهم يتصل الإستديو بمؤسسة تجمع هؤلاء المواهب من هنا وهناك وتطلب منهم العمل على الرسومات البينية لمشهد ما مقابل مبلغ مربح لكلا الطرفين,

أبرز مثال هي حلقة بلاك كلوفر رقم 63 حيث رأينا في قتال أستا ولادروس الكثير من رسمات هؤلاء لام الكثير من المتابعين الإستديو على سوء الرسم والتحريك لكن الرسم هو الذي كان سيء وليس التحريك فلو راجعتم قائمة العاملين على تلك الحلقة في موقع animenewsnetwork.com فستجدون الكثير من الرسامين الجدد الذين لم يسبق لهم العمل في رسم أنميات أخرى حيث كانت تلك أول مرة لهم يعملون فيها بشكل محترف وتلك ليست غلطتهم بل غلطة الإستديو الذي وظفهم مقابل سعرهم الزهيد غالبا ما يقوم رساموا الإطارات المفتاحية الكيي أنيميتورز برسم الرسومات البينية بأنفسهم لضمان جودة عملهم وعدم إفسادها من طرف آخرين…

نأخذ مشهد من أنمي هجوم العمالقة على سبيل المثال حيث ذكر أريفومي إيماي في حسابه على التويتر أنه قام برسم أكثر من 700 صورة من أجل مشهد مطاردة فرقة كيني لليفاي والذي كان مشهدا جميلا تستطيعون وقف المشهد في أي ثانية ولن تروا أي رسمة سيئة فلو رسم أحدهم الإطارات البينية لذلك المشهد لما رأيناه بالجودة التي نراها

الآن تأتي الآن مرحلة التركيب الكومبوزيتينغ – Compositing يتم فيها نسخ الإطارات وتحويلها للصيغة الرقمية على الكومبيوتر هذا طبعا بالنسبة للإطارات المرسومة يدويا وليس في حالة رسمها بالكومبيوتر كما ذكرنا سابقا,

بعد رفعها على الكومبيوتر تنقل لقسم التلوين بإشراف خبير التلوين الذي تم التعاقد معه في مرحلة ما قبل الإنتاج حيث هو الذي يعطيهم خامات الألوان التي سيستعملونها من أجل تلوين مشهد ما ولا يجب الخروج عنها وتختلف تلك الخامات حسب وقت المشهد فإذا كان المشهد ليلا فستختلف الألوان عن مشاهد النهار كان يتم العمل على هاته الخطوة في الماضي بشكل يدوي وكانت تأخذ الكثير من الوقت الجهد والمال,

والآن ومع تطور التكنولوجيا فقد أصبحت هاته الخطوة بالأمر اليسير بعد تلوين المشاهد رقميا تنقل لبرنامج ريتاس وهو برنامج خاص بالأنيميشن وتستطيعون أيضا الرسم عليه أو رسم السي جي فيه ,

معظم الإستديوهات الكبرى في اليابان تستعمل هذا البرنامج يتم لصق الأنيميشن عليه إضافة السي جي إضافة التأثيرات كالدخان مشاهد التضبيب للتركيز على الشخصيات بعض الفلترات أو بعض تأثيرات الضوء هالات الطاقة أو حتى بعض الإنفجارات وأحيانا تقص الحلقات لإضافة فواصل إعلانية بعض هذه المراحل قد يستعمل فيها برنامج المونتاج كالبريمير برو- Premiere Pro وبالتالي تكون الحلقة جاهزة كليا بشكل بصري ويجب أن تكون متناسبة مع طول وقت خانة البث التلفزيوني باحتساب طول وقت الإعلانات بين الحلقة…

مرحلة 3 من صناعة الأنمي : مرحلة ما بعد الإنتاج

نذهب الآن للمرحلة الثالثة والأخيرة ألا وهي مرحلة ما بعد الإنتاج بكل بساطة هذه المرحلة هي مرحلة الصوت حيث يتعاقد الاستديو مع ممثلين لأداء أصوات الشخصيات عبر تسجيلها تضاف عليها الموسيقى التصويرية الأوستات والتي غالبا تكون من تأليف ملحن واحد يقوم بتلحين الأنمي وفي الأخير تضاف التأثيرات الصوتية كصوت المشي الرياح الإنفجارات إلخ…

يعاد منتجة الحلقة مع الأصوات وأحيانا يضيفون بعض التأثيرات في هاته المرحلة المتأخرة وتدخل الدبلجة بلغات أخرى في هاته المرحلة أيضا ترسل الحلقات لمحطات البث لتعرض هناك أحيانا يستغرق الأنمي الكثير من الوقت لتحقيق الربح بسبب إستفادة الكثير من الأطراف من العمل ,

هاته الأطراف المذكورة هي التي ساهمت بتمويل العمل في مرحلة ما قبل الإنتاج بعض الأنميات إستغرقت أكثر من سنة لتحقيق الربح عبر بيع الأقراص المضغوطة دمى الشخصيات وشركات توزيع الأنمي كنيتفليكس وكرانشي رول على سبيل المثال,

خاتمة وموجز

سنتذكر الآن مراحل هاته الصناعة بشكل موجز مرحلة الإنتاج والتي يقوم فيها منتج ما بعرض فكرة أنمي مقتبس من مانغا أو لايت نوفل ضنا منه أنها ستحقق أرباحا للإستديو الذي يعمل فيه,

بعد موافقة الإستديو وكاتب العمل الأصلي على ذلك يجمع المنتج الميزانية من عدة أطراف ويجد المخرج الذي يراه مناسبا للعمل ,

يجمع المخرج طاقم العمل والذي هو كاتب السيناري مصمم الشخصيات مصمم الخلفيات ومصمم الألوان ,

بعدها نأتي لمرحلة الإنتاج يكتب المخرج الستوري بورد أو يوضف ستوري بوردر لكل حلقة يبدأ الرسامين برسم أحداث الستوري بورد ,

أحيانا يقوم شخص واحد بتقلد عدة مهام كأن يكون مخرج الحلقة كاتب الستوري بورد مصمم الحركات القتالية ورسام مفتاحي يقوم برسم بعض المشاهد بنفسه ، لكن قلة من المبدعين الذين يفعلون ذلك ,

بعد الإنتهاء من الرسم ينقل لقسم التلوين تحت إشراف مصمم الألوان حيث يقومون بتلوين الرسومات وجمعها بالحاسوب لتكوين مشاهد الحلقة ,

تأتي أخيرا مرحلة ما بعد الإنتاج وهي مرحلة الصوت بإضافة أصوات الشخصيات التأثيرات والموسيقى التصويرية ,

بعد الإنتهاء من جمع كل هذا ترسل الحلقة للبث التلفزيوني وبعدها بأشهر للبيع عبر أقراص البلوراي وتقوم بعض الشركات بدبلجة العمل لأجل عرضه في بلدان أخرى وكل هذا لأجل تحقيق الربح في هذا الأنمي ,

وبعد كل هذا يأتي الأوتاكو وينظم لهذه الخانة أنا وأنتم فيقوم بتحميل الحلقات بشكل مقرصن يشاهد الحلقة وبعدها يذهب لمواقع التواصل الإجتماعي لسب الأنمي وصناعه ويصف الأنمي بالسيء وهو الذي لم يستثمر ولا فلس واحد يا ناكر الجميل,,,

الدليل الشامل لمراحل صناعة الأنمي في اليابان

7 كتب و روايات للمبتدئين في القراءة

تابع جنة نيوز على أخبار Google
زر الذهاب إلى الأعلى